https://www.facebook.com/nasr.sami.397/

lundi 16 janvier 2023

الانسان الرقمي

 




لفهم الدور المحتمل للآلات إزاء البشر، يجب أن نضيف عنصراً حاسماً آخر:
الإنسان ليس فقط عقلاً، فهو خلافاً للآلات، يفكّر داخل جسد. ويلخص ميغيل بيناساياغ Miguel Benasayag الأمر بشكل مثالي : «في الجسد يتم نقش العواطف، والدوافع، والذاكرة طويلة المدى، وتتجسّد ذكرى والديّ أو أجدادي».
فكرة أنْ يعمل الإنسان كالإنسان الآلي على حدّ ما كان يُعتقد في القرن الثامن عشر، أو كتجميع لوحدات من المعلومات، على غرار ما اقترحه منظرو علم التحكم الذاتي (السبرنة)، لم يَعُدْ مهمّاً بالنسبة إلى الباحثين. يقول بيناساياغ : «إنها المشاعر هي التي ترشدنا إلى الطعام أو إلى الشريك الجنسي». بالإضافة إلى هذه الاحتياجات الجسدية، فإنَّ لدى الجنس البشري رغبة «جسدية» في المعرفة. على العكس من ذلك، فإنَّ الإجهاد يثبّط القدرة على العمل. الفرد الذي عانى من صدمة انفعالية شديدة، كأن يكون على سبيل المثال قد شَهِد عملية قصفٍ أو تفجيرٍ، سيصاب بالذعر عند رؤيته لعود ثقاب ...
في كتابٍ بعنوان «خطأ ديكارت» L’Erreur de Descartes ، أظهر أنطونيو داماسيو Antonio Damasio أنَّ العاطفة هي التي تمنح الكائنات الحيَّة إمكانية الفعل والتَّصرف. لتوضيح وجهة نظره، يروي داماسيو الحالة الطبية، التي حدثت في القرن التاسع عشر، لشخص اسمه فينياس غيج Phineas Gage الذي مكَّنت أرشيفاته من فهم ما آلَ إليه مصيره..
كان غيج رئيس عمّال في ورشة لبناء السكك الحديدية عندما اختُرق رأسه بقضيب حديدي في سن الخامسة والعشرين إثر خطأ عرضي أثناء استخدام مادة متفجرة. وكانت نهاية القضيب التي اخترقت جمجمة غيج تزن 6 كيلو غرام. ومع ذلك، فإنه نجا من الحادثة ويبدو أنه تعافى بعد شهرين. فقد استعاد حاسة اللمس والسمع والبصر. لكن مزاجه تغيَّر، فأصبح يعامل الناس بازدراء ويتفوَّه بكلام فاحش (وهو ما لم يكن يفعله من قبل)، ولم يَعُد يبدي الاحترام لأصدقائه. «بقي جسد غيج على قيد الحياة وبصحة جيدة، لكنّه أصبح مسكوناً بروح جديدة».
وهكذا بدا للهيئة الطبية أنه إذا تعرّض المرء لإصابة في دماغه، فإنَّه يمكن أنْ يفقد احترامه للأعراف الاجتماعية، حتى ولو لم يطرأ أي تغيُّر على الوظائف الفكرية واللغة. كما حدث تغيير مفاجئ آخر في شخصية غيج، إذ إنه قام بتصميم عددٍ من المشاريع، ولكنه فشل في تنفيذ أيّ منها، وفقد قدرته على التنبؤ بالمستقبل تماماً.
وتحدث داماسيو عن مريض اسمه إليوت، أصيب بورم في المخ، وعانى من الاضطرابات نفسها التي عانى منها غيج. فعلى الرغم من قدراته العقلية السليمة، كان من المستحيل عليه اتخاذ القرارات والتخطيط بكفاءة لنشاطه المقرَّر أن يقوم به في الساعات القليلة المقبلة. وكان الخلل الذي أصاب القشرة الجبهية الأمامية في الدماغ هو المسؤول عن ذلك مرَّة أخرى. كان إليوت قادراً على معرفة الأشياء، ولكنَّه كان فاقداً للشعور. كان بإمكانه وضع خطط معقدة، ولكن لم يكن بإمكانه تحديد أيّ منها سيختار. يبدو أنَّ توقعنا لمستقبل مجهول، وبرمجة أفعالنا وفقاً لذلك، وكذلك تنظيم حياتنا في المجتمع، يتعلق بشكل وثيق بقدرتنا على أن نعيش تجربة المشاعر وأن تنفطر قلوبنا حزناً، أو بقدرتنا على الشعور بالكراهية أو التوتر أو الراحة...على البشر أن «يشعروا» بالأشياء قبل أن يقرروا ما هو مناسب لهم. معظم الأسئلة المهمّة مثل «هل يجب أن أقبل بهذه الوظيفة في هذه المدينة ... »، لا تُحلّ بالمقارنة بين المزايا والمساوئ، بل من خلال المشاعر التي تهزّ أجسادنا. فالرأي للجسد الذي يقول: «هيا! ».
كان سبينوزا على حق
ولئن شجب داماسيو في كتابه الأول «خطأ ديكارت»، فقد شرح في عمل آخر أنَّ «سبينوزا كان على حق». باروخ سبينوزا هو المفكر الذي ألقى الضوء ببراعة على هذه الوحدة غير القابلة للتجزئة بين الجسد والعقل.
بالنسبة إليه، الإنسان ليس محكوماً بالعقل بل بالرغبة، التي يصفها بأنها «النزوع للحفاظ على الكينونة».
الرغبة ليست عاطفة. فالعاطفة تنشأ من رغبة غير مناسبة مرتبطة بأفكار «غير ملائمة». إذا أحببتَ ومُتَّ من الغيرة، فذلك لأنَّ العلاقة ليست جيدة. والحكمة تتمثل في تحويل عواطفنا إلى أفعال تجعلنا نتقدم، وتمنحنا مزيداً من قدرتنا على الفعل، من خلال فهم ما هو مناسب لنا.
اقترح سبينوزا تصنيفاً للعواطف بناءً على تقسيم بسيط: الفرح والحزن. يصبح الفرح عارماً عندما تزداد قدرة الإنسان على الفعل. من ناحية أخرى، يحدث الحزن عندما يشعر الانسان أنه يفتقر للقدرة على الفعل. وغالباً ما يجهل الناس الأسباب التي تدفعهم إلى الرغبة فيما يرغبون فيه. ومع ذلك، فهم قادرون تماماً على ربط رغباتهم بأسباب خارجية أو داخلية. هكذا يعرّف سبينوزا الحب على أنه فرح ترافقه فكرة سبب خارجي.
الارتباط الوثيق بين الجسد والعقل يتشكل في هذا الارتباط بين الشعور والفكرة المصاحبة له، التي تعطيه معناه وتحدّدنا كبشر. بالنسبة إلى علماء الأحياء مثل داماسيو، فإنَّ العواطف هي آليات منظمة. يذكّرنا الحزن بقيمة الحياة، وينبهنا الخوف بوجود الخطر.
وفي أعقاب بول إيكمان Paul Ekman (الذي ألهمت نظرياته الفيلم الرائع الذي يحمل عنوان «العكس بالعكس» Vice-versa)، تمّ التركيز على ستة مشاعر أساسية بشكل عام: الفرح والحزن والخوف والغضب والمفاجأة والاشمئزاز.
وضح إيكمان أنَّ هذه المشاعر موجودة في جميع الثقافات. فهو نفسه درس قبائل بابوا غينيا الجديد وأظهر لمحاوريه صوراً لوجوه تعبّر عن كلٍّ من المشاعر الستَّةِ الأساسية، فتعرّفوا على الفور على المشاعر كلها. استنتج إيكمان من هذا أنَّ المشاعر الأولية محدَّدة سلفاً، وهو ما تؤكده أيضاً حقيقة أنَّ المكفوفين خلقياً، من دون خبرة بصرية، يبتسمون ويبكون تماماً مثل المبصرين. ثم ينتج عن الانغماس في المجتمع مشاعر أخلاقية. يلعب الشعور بالذنب أو الخجل أو الامتنان بطريقته الخاصة دوراً منظّماً في الحياة داخل المجتمع. وينشأ الشعور بالذنب عندما نقلق بشأن عواقب أفعالنا على الآخرين. يمثّل العار وطأة الحكم الاجتماعي، فهو يعبّر عن الخوف من الطلاق بين القيم الشخصية وقيم الآخرين. أخيراً ، يشهد الامتنان على الاعتراف بالآخرين، مما يعزّز التعاطف والتراحم والكرم. إنَّ المشاعر الأخلاقية هي الضوابط الناظمة للحياة في المجتمع .
دانيال كوهين
الإنسان الرقمي والحضارة القادمة

ظاهرة العزوف عن الانتخابات الأسباب والمخاطر

 

ظاهرة العزوف عن الانتخابات

الأسباب والمخاطر



ظاهرة العزوف عن الشأن العام:

ü    قبل الثورة، بلغت نسبة العزوف لدى الشباب والنساء الـ 80%،

ü    بعد الثورة، تغيّر كلي = لم تتجاوز نسبة العزوف الـ 13%، الشأن العام أصبح مجال اهتمام كل الفئات الاجتماعية،

ü    اليوم، عودة لما قبل الثورة... نسبة العزوف في حدود الـ75%.

           نستنتج من هذا التقلّب جملة من الملاحظات:

ü    العزوف ليس بظاهرة الاجتماعية المستقرّة،

ü    ظاهرة يمكن التحكّم فيها،

ü    ليست من الظواهر التي يصعب حلّها.

 الأسباب السوسيولوجية للعزوف:

يمكن الحديث عن ثلاثة (03) أصناف من الأسباب المتزامنة:

Ø    أسباب منتظرة = مخلفات لإفرازات طبيعية لمرحلة ما بعد الثورة أو لانتفاضة كبيرة،

Ø    أسباب مرضية = إفراز لممارسات وتوجهات سياسية خاطئة،

Ø    أسباب ممنهجة مستهدفة مقصودة.

 

-I- أسباب منتظرة: من مخلفات أي ثورة أو انتفاضة:

ü    حالة الأنومي Anomie بالمفهوم الدوركايمي،

ü    كل ثورة ترافقها أزمات متعددة: اقتصادية+ اجتماعية+ سياسية+ أخلاقية (قيميّة)...

      أكدت جل الدراسات في علم الاجتماع السياسي أن المجتمعات التي قامت بثورات عاشت هذه الأزمات.

-II- الأسباب المرضية = إفراز لممارسات وتوجهات سياسية خاطئة:

v   على المستوى السياسي، عدم تحضير المجتمع لتقبّل والاستعداد لتقبّل تلك الأزمات، بل على العكس من ذلك، فكل الأحزاب إن لم نقل كلها ساهمت بشكل مباشر في:

ü    نشر ثقافة الوهم خاصة مع الحملات الانتخابية،

ü    نشر الشيطنة والشيطنة المضادة،

ü    نشر ثقافة "تو تو" = عادة الجيل الذي يقوم بالثورة يجني الأزمات والأجيال القادمة تجني الثمار...

v   على مستوى المجتمع المدني، هنا نتحدّث عن:

ü    ظاهرة الجمعيات الوهمية،

ü    ظاهرة الجمعيات "المتحزبة"،

ü    وظاهرة شيطنة الجمعيات والتعميم...

       كل ذلك جعل الجمعيات عاجزة أو تجد صعوبة في العمل وفي القيام بالدور المناط على عهدتها وفي تغيير العقليات السلبية.

v   على مستوى النخب، الدور السلبي للنخب التونسية، من الضروري الإشارة إلى الدور السلبي الذي لعبته النخب الفكرية والسياسية التي كانت شعبوية أكثر من اللازم فعوض اضطلاعها بقيادة المجتمع وتهيئته نفسانيا واجتماعيّا لتقبّل الأزمة الاقتصادية والسياسية التي ترافق كل الثورات تجاهلت كل ذلك وانغمست في العمل السياسي وقبلت لعب الدور الرئيسي في تصفية الحسابات السياسية وتحقيق المصالح الضيّقة لبعض المتنفذين من رجال الأعمال.

v   على المستوى الإعلامي: ساهم الإعلام بشكل كبير في خلق أزمة الثقة وتغذية الخلافات والانشقاقات....

      كل ذلك خلق وساهم في بروز ثقافات فرعية مدمرة للشعب التونسي بمختلف فئاته، نذكر منها:

ü    ثقافة اليأس،

ü    ثقافة الإحباط،

ü    ثقافة الألم،

ü    ثقافة التشكي والتباكي...

        المرأة التونسية تعيش أزمات متعددة:

من جهة أولى، هي جزء من المجتمع، أصابها ما أصاب بقية أفراد المجتمع،

ومن جهة ثانية، تفاقم الإحساس بالتهميش والإقصاء وخاصة التوظيف السياسي:

ü    في الحملات الانتخابية،

ü    في التحركات الاحتجاجية والمطلبية.

ومن جهة ثالثة، تعمّد إبعادها عن المواقع الرئيسية المتعلّقة بأخذ القرار أو التأثير على الرأي العام مثل:

ü    البرامج الحوارية وخاصة السياسية،

ü    الوزارات، ورئاسة الحكومة

ü    السلط العليا في المؤسسات العمومية PDG

ü    رئاسة الأحزاب السياسية...

-III- أسباب ممنهجة مستهدفة مقصودة:

ü    تقارير وإحصائيات تثير أكثر من سؤال، وساهمت بشكل كبير في تدمير الشعب التونسي بمختلف فئاته...

ü    بعض الأحزاب من مصالحها خلق وتغذية العزوف عن الشأن العام وخاصة الانتخابات لضمان إعادة إنتاج النتائج السابقة = خلق ناخبين على المقاس.

        الخطر الحقيقي يكمن في إعادة إنتاج التموقعات السياسية السابقة،

فمن كان سعيدا بنتائج الانتخابات السابقة وما بعد الانتخابات فعليه بلعبة تكريس عقلية العزوف حتى يبقى الحال على ما هو عليه،

ومن يريد عكس ذلك بتكسير هذا العزوف.  

سامي نصر 

دكنور في علم الاجتماع

الوضع الحالي في تونس بعيون سوسيولوجية

 


vendredi 30 décembre 2022

العرافة الفايسبوكية أصبح ملجأ الكثير...

 العرافة الفايسبوكية أصبح ملجأ الكثير...


مع اقتراب كل سنة ادارية جديدة ومغادرة سنة .... تزدهر سوق العرافة ويصبح ممتهني هذه "الحرفة" مجال مناقسة بين العديد من وسائل الاعلام ليكون من بين ضيوفهم أو حتى مجرّد الحصول منه أو منها على تصريح أو حوار حتى يساهم حضوره الاعلامي في الترفيع من نسبة المشاهدين أو المستمعين أو القراء... وانسجاما مع هذا المزاج الشعبي وتكريسا لثقافة العرافة اوفّرت خدمات الفايسبوك تطبيقات فاسبوكية مثل كل سنة، حيث لاحظنا اقبالا كبيرا على تلك التطبيقات من مختلف الشرائح العمرية والاوساط الاجتماعية والمستويات الثقافية...
يبدو أن التونسي اليوم أصبح يبحث بل يلهث وراء الحصول جرعة أمل حتى وان كانت جرعة أمل وهمية في مناخ فقد فيه كل الأمل.
sami nasr sociologue

العنف في صفوف القصر: أرقام تغني عن كلّ تعليق..

lundi 27 décembre 2021

اذا صحيحا فهو اهم خبر نختم به 2021

 


📌 رسميا


الغاء العمل بعد سن التقاعد بداية من01جانفي 2022 مهما كانت خطة الموظف

التطبيع مع المرفوض بين الوهم والحقيقة

  التطبيع مع المرفوض مقولة وهمية لا يمكن للشعوب التطبيع مع ما ترفضه مهما كانت قوة المرفوض ومهما كانت درجة ضعف الرافض... كثيرا ما يفسر السكوت...